قتل 55 شخصا، بينهم 25 من عناصر الأمن في المكسيك، جراء أعمال عنف اندلعت عقب مقتل تاجر المخدرات، نيميسو أوسيغيرا سيرفانتس، الملقب بـ”المنتشو” أحد أكثر أباطرة المخدرات المطلوبين في المكسيك خلال عملية نفذتها قوات الأمن الفيدرالية.
وقال وزير الأمن وحماية المواطنين في المكسيك، عمر غارسيا حرفوش، في تصريحات صحفية الاثنين، إن موجة العنف اندلعت في 16 ولاية بعد مقتل “المنتشو”.
وأوضح أن 25 من عناصر الأمن لقوا حتفهم نتيجة هجمات عصابات المخدرات، فيما جرى تحييد 30 من عناصر العصابة خلال العمليات الأمنية.
وأشار حرفوش إلى تدابير إغلاق 85 طريقا في 11 ولاية، مبينا أن حركة المرور على الطرق الرئيسية عادت إلى طبيعتها بفضل جهود قوات الأمن.
وفي سياق متصل، تقطّعت السبل بنحو ألف سائح كانوا متجهين إلى حديقة الحيوانات في مدينة غوادالاخارا عاصمة ولاية خاليسكو (غرب)، إحدى المدن المستضيفة لكأس العالم 2026.
وعملت السلطات على توفير 21 حافلة و5 حافلات صغيرة لنقل السياح، إضافة إلى تقديم مساعدات غذائية لهم.
وفي مدينة بورتو فالارتا، أحد أبرز المراكز السياحية في البلاد، أُلغيت الرحلات الجوية، كما تم تعليق الفعاليات الجماعية، بما في ذلك حفل للمغنية الأمريكية كالي أوتشيس.
ونُقل جثمان “المنتشو”، الذي قُتل خلال عملية عسكرية نفذها الجيش، من هنغار تابع للنيابة العامة الفيدرالية إلى معهد الطب الشرعي في العاصمة مكسيكو، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأصيب “المينتشو”، زعيم عصابة “خاليسكو الجيل الجديد” في بلدة تابالبا، على بُعد نحو 130 كيلومترا جنوب مدينة غوادالاخارا، ثم توفي الأحد أثناء نقله جوا إلى مكسيكو سيتي.
وعقب وفاته، قام أعضاء العصابة بأعمال انتقامية شملت إحراق سيارات وقطع طرق في نحو 12 ولاية من أصل 32 ولاية في البلاد، ما أثار حال من الذعر بين المواطنين.
وتعتبر هذه العصابة الأقوى والأخطر في المكسيك، ويقدر عدد أعضائها بنحو 19 ألف، وتمتد عملياتها في 21 ولاية، وصنفتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “منظمة إرهابية أجنبية”.
ومن المقرر أن تستضيف مدينة غوادالاخارا، عاصمة خاليسكو، أربع مباريات بكأس العالم في يونيو/حزيران المقبل، على ملعب “أكرون” الذي يتسع لـ48 ألف متفرج.
ومن المقرر أيضا أن يستضيف الملعب نفسه منافسات الملحق العالمي المؤهل للمونديال بين 26 و28 مارس/ آذار المقبل بين كاليدونيا الجديدة وجامايكا والكونغو الديمقراطية.




